الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
38
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« يقول لك ابن خالك » كان عليه السّلام كالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ابن خال الزبير لأبيه ، فكانت صفيّة أم الزبير من أم حمزة دون أبي طالب وعبد اللّه ، وكان الزبير يعدّ أوّلا من الهاشميين من قبل امهّ - وإن كان أسديا أبا - لكونه معه عليه السّلام يوم السقيفة حتّى نشأ ابنه عبد اللّه المبغض له عليه السّلام من قبل امهّ أسماء بنت أبي بكر . وروى أبو مخنف : أنّ أبا الأسود أتى الزبير في الجمل فقال له : عهد النّاس بك يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك تقول : لا أحد أولى بهذا الأمر من أبن أبي طالب ، وأين هذا المقام من ذاك فذكر له الزبير دم عثمان ، فقال له أبو الأسود : أنت وصاحبك وليتماه فيما بلغنا . فقال له : فاذهب إلى طلحة فاسمع ما يقول لك . فذهب إليه فوجدوه سادرا في غيهّ مصرّا على الحرب والفتنة ( 1 ) . عبّر عليه السّلام بقوله : « ابن خالك » استعطافا ، فقالوا نظير قول هارون « قالَ يَا بْنَ » . « عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق » حيث بايعه بالحجاز ونصب له الحرب بالعراق . هذا وقال البحتري في عتاب ابن بسطام : فكنّا بالشآم أخال خيرا * لرعي الودّ منّا بالعراق وهجا بعض الشعراء المازني فقال : وفتى من مازن * ساد أهل البصرة امهّ معرفة * وأبوه نكره وفي ( الأغاني ) : استأذن أبو العتاهية على عمرو بن مسعدة فحجب ، فكتب إليه أبياتا منها :
--> ( 1 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 6 : 226 .